الراغب الأصفهاني
135
الذريعة إلى مكارم الشريعة
السّلام : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ « 1 » ، وقال الشاعر : ألم تر أن جمع القوم يخشى * وأن حريم واحدهم مباح وقال عليه السّلام في نفع الولد « إذا مات الرجل انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية بعد موته ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له » « 2 » . وقال عليه السّلام « ريح الولد من رائحة الجنة » « 3 » ، وقال عليه السّلام : « نعم العون على الدين المرأة الصالحة » « 4 » ، فالمرأة مزرعة الرجل قيضها اللّه تعالى له ليزرع فيها زرعه ، كما قال تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ « 5 » ، وقال تعالى : آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً « 6 » . وأما العز فبه يتأبى عن تحمل الذل ، ومن لا عز له لا يمكنه أن يذود عن حريمه . ولذلك قيل : « الدين والسلطان أخوان توأمان وقرينان مؤتلفان ، ومؤديان إلى عمارة البلاد وصلاح العباد ، وقيل : الدين أس
--> ( 1 ) هود / 80 . ( 2 ) رواه مسلم مع اختلاف يسير في لفظ هذا . صحيح مسلم كتاب الوصية / حديث / 1631 . ( 3 ) قال عنه العراقي رواه الطبراني وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عباس ، وفيه منزل بن علي ، ضعيف . كشف الخفاء / 1 / 435 . ( 4 ) بهذا اللفظ قال الحافظ العراقي : لم أجد له أصلا وذكر ما في معناه من الصحيح وروي ابن ماجة حديثا فيه جزء يحمل هذا المعنى ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم علي أمر الآخرة » ضعفه النسائي وو ثقة غيره - ابن ماجة / النكاح / 5 / 1856 . ج 1 ص 596 . ( 5 ) البقرة / 222 . ( 6 ) النساء / 11 .